الصفحة 7 من 19

فما دام دين هذه الطائفة هو الكذب والنفاق الذي يسمونه خداعًا «تقية» وما هو من التقية الشرعية في شيء [28] ، فهل يمكن التفاهم معهم أو الحوار مع شيوخهم؟! إن الحوار مع أصحاب الكذب والنفاق متعذر! فكيف بمن كان هذا دينه وسجيته وطبعه؟!

قال محب الدين الخطيب: «وأول موانع التجاوب الصادق بإخلاص بيننا وبينهم ما يسمونه «التقية» ، فإنها عقيدة دينية، تبيح لهم التظاهر لنا بغير ما يبطنون، فينخدع سليم القلب منا بما يتظاهرون له به من رغبتهم في التفاهم والتقارب وهم لا يريدون ذلك ولا يرضون به ولا يعملون له» [29] ، وهذا ما قرره العالم الإيراني والإمام المهتدي آية الله البرقعي حينما أشار إلى تعذر التفاهم بين طرفين أحدهما يرى أن تسعة أعشار الدين في التقية والخداع، والآخر يراها عين النفاق، وحينها تصبح الجهود المبذولة في التقريب عديمة الفائدة، ثم قرر أنه لا مجال للتقريب بين الحق والباطل أصلًا [30] .

وبسبب عقيدة التقية والنفاق تراهم يعيشون مع المسلمين بظواهرهم وهم في الحقيقة مع الأعداء ببواطنهم، ولذلك فإن الأصل إجراء العقوبة الشرعية من الحاكم الشرعي عليهم إذا استمر مكرهم وكيدهم للمسلمين، فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين، كما قال الله في أمثالهم من المنافقين: {لَئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إلا قَلِيلًا 60 مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا 61 سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا} [الأحزاب: 60-62] .

ولا أرى أن الحوار معهم حول التقية نفيًا وإثباتًا أو صحة وبطلانًا مجديًا؛ لأنهم سيجيبونك أيضًا وفق طقوس التقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت