الصفحة 15 من 19

إنه لا سبيل لذلك إلا بدعوتهم وبيان الحق لهم، ابتداء من بيان بطلان هذه المصادر سندًا ومتنًا، ونقلًا وعقلًا، ونقد مذهبهم من خلالها، وهذا منهج سلكه علماء الهند، وكان له أثره في الحد من غلوهم - كما يقول الكوثري - [55] ، كما أنه يتعين الاحتجاج عليهم بالقرآن [56] ، وقد اهتدى جلة من آياتهم بسبب تدبرهم للقرآن مثل البرقعي وشريعت سنكلجي وغيرهما، كما يجب الاحتجاج عليهم بالأمور المعلومة الضرورية المتفق عليها.

كما أنه لابد من أن يعتمد بيان الحق لهم ودعوتهم إلى كلمة سواء على أصول، منها:

الأصل الأول: الأخذ بمنهج الرسل - عليهم الصلاة والسلام - في الدعوة إلى التوحيد: {اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إلَهٍ غَيْرُهُ} [الأعراف: 59] ؛ لأن رافضة اليوم وثنيون مشركون [57] .

الأصل الثاني: أن تكون الدعوة على بصيرة: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [يوسف: 108] .

الأصل الثالث: أن تكون الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة: {ادْعُ إلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [النحل: 125] .

الأصل الرابع: الإعراض عن مسائل الحوار التي لا تجدي ولا تفيد، وأن نتجه إلى الحوار في الأصول التي يقوم عليها دين الروافض [58] .

الأصل الخامس: ألا ننخدع بظاهر أقوالهم، فهم يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم؛ ويقولون ويفعلون خلاف ما يعتقدون، فلا ثقة بما يتظاهرون به؛ لأن التقية دينهم [59] ، بل يجب الرجوع إلى ما يقررونه في مصادرهم الحديثية، وما يعتمدونه في مناهجهم الدراسية، وما يقولونه في حوزاتهم العلمية وحسينياتهم الخفية، وما يعتمدونه في دستورهم، وما يفتي به مراجعهم.

ولتفصيل القول في إستراتيجية دعوتهم وأصول ومبادئ بيان الحق لهم موضع آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت