الصفحة 13 من 19

أما كون التعايش مع الروافض غير مأمون العواقب فهذا حق تشهد به وقائع التاريخ وأحداث الواقع ومصادرهم وفتاوى مراجعهم، ولذا قال الإمام الشوكاني رحمه الله: «لا أمانة لرافضي قط على من يخالفه في مذهبه ويدين بغير الرفض، بل يستحل ماله ودمه عند أدنى فرصة تلوح له؛ لأنه عنده مباح الدم والمال، وكل ما يظهره من المودة فهو تقية يذهب أثره بمجرد إمكان الفرصة» [49] . وهناك نصوص كثيرة في مصادرهم تدعو إلى قتل المخالف وسلب ماله [50] .

وقد يقال: إن هذا الاستحلال يوجد عند بعض من ينتسب إلى السنة من الغلاة والمتطرفين وغلاة التكفير، فالغلو والتطرف يوجد في السنة كما يوجد في الشيعة على حد سواء، فلم التفريق؟!

وأقول: إن هذا قياس مع الفارق؛ لأن هذا الغلو المنتسب إلى بعض أهل السنة إنما هو انحراف وضلال تنكره أصول أهل السنة وترده معتقداتهم، كما ينكره أئمتهم وأهل العلم منهم، فهو خروج عن الحق والسنة، ولذا أسماهم أهل السنة بـ «الخوارج» لخروجهم عن الحق في تكفيرهم المسلمين، وخروجهم عن طاعة ولي الأمر، وانفصالهم عن جماعة المسلمين، فهذا الغلو والتطرف انحراف في السلوك والتطبيق، لا في المبادئ والأصول ومصادر التلقي.

أما ما يفعله الشيعة الرافضة فهو من طبيعة دينهم، وتقرره وتؤيده مصادرهم، ويفتي به مراجعهم، ولذا نجد أن هذا التطرف هو الأصل أو الغالب على حال كل رافضي ممن لا يتلقى دينه إلا من الكافي والبحار وغيرهما من مصادر الغلو والتطرف، وهم جميع رافضة اليوم الذين يلقبون أنفسهم زورًا بالشيعة، ولن تجد شيعيًّا يؤمن بهذه المصادر ويرجع إليها يمكن أن يكون مواطنًا صالحًا، وللمسلمين مسالمًا، ولولي الأمر مطيعًا ومبايعًا إلا نفاقًا وتقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت