4ـ حقدهم على خير من طلعت عليهم الشمس بعد الأنبياء أفضل أولياء الله على الإطلاق، أبي بكر وعمر، وعثمان، وسائر العشرة المبشرين بالجنة، والمهاجرين والأنصار، وسائر الصحابة الكرام الذين هم خير أمة أُخرجت للناس، وادعاؤهم أنهم ارتدوا عن الإسلام عدا خمسة منهم، وتطاولهم بالسب واللعن لهم، وتفضيل ذلك على التسبيح والتهليل والتكبير، ووصفهم بالكفر والزندقة والنفاق والكذب، لا يستثنون السابقين الأولين، ولا أصحاب بدر، وبيعة الرضوان، ولا المهاجرين والأنصار ممن عاشوا بعد وفاة سيد الأنام صلى الله عليه وسلم، والتفنن في اختلاق الأكاذيب التي تشوه سيرتهم، وتبدل مناقبهم مثالب { وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ } [الشعراء:227] .
قال الإمام أبو زرعة الرازي - رحمه الله تعالى-:"إذا رأيت الرجل ينتقص أحدًا من أصحاب رسول الله فاعلم أنه زنديق، وذلك أن الرسول حق، وما جاء به حق، وإنّما أدّى إلينا ذلك كله أصحابه، وهؤلاء الزنادقة يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة، والجرح بهم أولى، وهم زنادقة"ا هـ.
فتبًّا لوحدة تقوم على حساب أعراض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسحقًا لتقريب يبعدنا عن موالاتهم والتقرب إلى الله بحبهم.