الصفحة 12 من 14

ألا إن الذين لا يزالون يصرون على تأييد الرافضة مشاركون عمدًا وعن سبق إصرار في خداع الأمة وتضليل الأجيال؛ لأنهم -بكتمانهم الحق- يعينون الرافضة على هدم الإسلام، وأولى بهم أن يعملوا بالحكمة القائلة:"الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل"، تلك الحكمة التي تجلت في بعض المواقف الشجاعة من دعاة خُدِعوا أولًا بالسراب الإيراني، ثم لما لم جدوه شيئًا أعلنوا رجوعهم إلى الحق، وحذروا الأمة، وكتبوا ناصحيها ومحذريها، وأخص بالذكر الأستاذ/ سعيد حوي -رحمه الله- فرسالته الرائعة:"الخمينية شذوذ في العقائد وشذوذ في المواقف"خير مثال على ذلك.

ـ تنبيهات

الأول: قال الإمام النوويرحمه الله تعالى:"اعلم أن الدماء التي جرت بين الصحابة رضي الله عنهم ليست بداخلة في هذا الوعيد- يعني قوله صلى الله عليه وسلم":إذا التقى المسلمان بسيفيهما، فالقاتل والمقتول ي النار-، ومذهب أهل السنة والحق إحسانُ الظن بهم، والإمساك عما شجر بينهم، وتأويل قتالهم وأنهم مجتهدون متأولون لم يقصدوا معصية، ولا محض الدنيا، بل اعتقد كل فريق أنه المحق، ومخالفه يأثم، فوجب عليه قتاله ليرجع إلى الله، وكان بعضهم مصيبًا وبعضهم مخطئًا معذورًا في الخطأ؛ لأنه اجتهاد والمجتهد إذا أخطأ لا إثم عليه"ا هـ [من شرح صحيح مسلم"18/11] .

وقال الإمام القرطبي رحمه الله تعالى:"ولا يجوز أن ينسب إلى أحد من الصحابة خطأ مقطوع به، إذ كانوا كلهم اجتهدوا فيما فعلوه، وأرادوا الله عز وجل، وهم كلهم لنا أئمة، وقد تعبدنا بالكف عمّا شجر بينهم، وألا نذكرهم إلا بأحسن الذكر؛ لحرمة الصحبة، ولنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن سَبِّهم، وأن الله غفر لهم، وأخبر بالرضا عنهم."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت