وقال الشيخ:"محمد رشيد رضا"رحمه الله:"هذا القول -بأن الخلاف بين السنة والشيعة في آراء لا تمس العقائد- إنما يضر أهل السنة فقط؛ لأن ذلك معناه أن أهل السنة موافقون للشيعة في شذوذهم الذي يهدم الدين والعقيدة، ولا يعتبرون ذلك الشذوذ ماسًّا بالعقيدة"ا هـ.
وهذا العلامة القرآني محمد الأمين الشنقيطي، وقد أتاه وفد من آيات الرافضة للمناظرة والتقريب، فبادأهم بقوله رحمه الله: لو كنا نتفق على أصول واحدة لناظرتهم، ولكن لنا أصول، ولكم أصول وبصورة أوضح: (لنا دين، ولكم دين) وفوق هذا كله أنتم أهل كذب ونفاق"فلله دره من عالم بصير، وفقيه نحرير! وأنّى لأهل السنة أن يجتمعوا مع قوم يتعبدون بمخالفتهم كما يُتعبّد بمخالفة المشركين؟!."
وأنّى لأهل السنة أن يتحاوروا مع قوم يجعلون الكذب والنفاق تسعة أعشار دينهم وعقيدتهم؛ ألا ما أبعد الفرق بين موافق هؤلاء الجهابذة وبين تلك الفتوى الشاذة"الصادرة سنة 1368هـ"بل"الخطيئة التاريخية"التي كانت بمثابة زلة عالم ضلّ بها عالم، أعني الفتوى الأزهرية التي اعتبرتها جماعات،"التخريب"المسمى بالتقريب قطفًا شهيًّا، وثمرة مستطابة لجهودها في تضليل أهل السنة، ومما تضمنته الفتوى: جواز انتقال المسلم المقلد من مذهب إلى أي مذهب كان،"ولو كان مذهب الشيعة الإمامية كما يفهم من صورة الاستفتاء"وتضمنت أيضًا النص الصريح على"أن مذهب الجعفرية المعروف بمذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية مذهب يجوز التعبد به شرعًا كسائر مذاهب أهل السنة، إلى أن قال:".. فالكل مجتهدون مقبولون عند الله تعالى، يجوز لمن ليس أهلًا للنظر والاجتهاد تقليدُهم والعمل بما يقررونه في فقههم، ولا فرق في ذلك بين العبادات والمعاملات"ا هـ."