فعن عمر بن أذينة عن إسماعيل ابن الفضل الهاشمي قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن المتعة فقال: الق عبد الملك ابن جريج فسله عنها فإن عنده منها علما فلقيته فأملى عليّ شيئًا كثيرًا في استحلالها ، وكان فيما روى لي فيها ابن جريج انه ليس فيها وقت ولا عدد إنما هي بمنزلة الإماء يتزوج منهن كم شاء !! وصاحب الأربع نسوة يتزوج منهن ما شاء بغير ولي ولا شهود فإذا انقضى الأجل بانت منه بغير طلاق ويعطيها الشيء اليسير وعدتها حيضتان وإن كانت لا تحيض فخمسة وأربعون يوما ، قال: فأتيت بالكتاب أبا عبد الله (ع) فقال: صدق و أقر به ، قال ابن أذينة: وكان زرارة يقول هذا ، ويحلف أنه الحق !! إلا أنه كان يقول: إن كانت تحيض فحيضة وان كانت لا تحيض فشهر ونصف».
وهذا أكبر دليل ان أحكام المتمتعة من اجتهادات البشر ، والا لماذا يرشد الامام زرارة أن يأخذ فقه المتعة من ابن جريج ؟ أليس عندهم كتاب الله ؟ أليس كان الأجدر أن يقول الامام لزرارة قال الله تعالى ، بدل أن لا يجد أحد بقى يقول بالمتعة الا هو ولا يجد من يقول بالمتعة الا ابن جريج فيرشد زرارة اليه؟
ثم لسائل أن يسأل: وماذا يفعل الرجل ان كان من مذهب أهل السنة أو الزيدية أو الاباضية اذا أراد أن يتزوج زواج متعة؟
هل يسأل ابن عباس الذي توفى ولم يعلم من أمر المتعة الا حكمين !! وأين أحكامها الباقية عن ابن عباس الذي لم يتابعه أحد من الصحابة، وإنما تفرد برأيه من بينهم. وإلا لما سار الركبان بفتوى ابن عباس، ورويت فيها الأشعار، وتندر بها الظرفاء.
أم يغير مذهبه ويأخذ أحكام المتعة من الصادق والباقر بالروايات التي رووها الشيعة واستقرت شرائع متعتهم على ما ترونها في كتبهم التي يبينها هذا البحث المتواضع ؟
وفيما يلي بيان تفصيل هذه الشرائع أو القواعد التي وضعها أئمة الشيعة لهذه المسكينة المسماة «امرأة المتعة» .