الصفحة 77 من 103

4)قال الله تعالى في سورة الملك: {إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ} (الملك/12) ، وقال عزَّ من قائل في سورة يس: {إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ} (يس/11) ، وقال سبحانه في سورة ق: {وَأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ} (ق/31) . فكل هذه الآيات تبين أن الغيب الذي يجب أن يؤمن به المؤمنون ويخشوه هو الله.

(5) وإنما قلنا ليس المقصود من الغيب في الآية موضع الاستشهاد «يوم القيامة» لأن الله ذكر في آخر تلك الآية ذاتها وجوب الإيمان بيوم القيامة حين قال: {وَبِالْآَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ} (البقرة/4) ، والأصل عدم تكرار المعنى ذاته ضمن الآية الواحدة، كما أنه من البعيد جدًا أن لا يذكر الله تعالى الإيمان به كجزء من صفات المتقين في حين يذكر مرتين الإيمان بالآخرة كصفة من صفات المتقين.

الآية الخامسة: من الآيات الأخرى التي يستشهدون بها على المهدي أيضًا قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالهُدَى وَدِينِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ} (التوبة/33) .

أورد المجلسيُّ في «بحار الأنوار» هذه الآية كما أورد الآيات السابقة معتبرًا أنها تتعلق بقائم آل محمد وأنه الإمام الذي سيظهر الله دينه على الدين كله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت