الصفحة 71 من 103

يقول تعالى في سورة المائدة: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ} (المائدة/64) .

إذن من هذه الآية يتبيَّن أنه حتى يوم القيامة سيبقى هناك يهود على وجه الأرض وستبقى بينهم العداوة والبغضاء، وكذلك سيبقى النصارى أيضًا على هذه الصورة حتى يوم القيامة، كما تصرح به الآية 14 من سورة المائدة.

الفصل الثاني

الآيات التي يستدلّون بها على المهدي

مع أنه ليس فيها أي دلالة عليه

قبل أن نذكر الآيات نطلب منك أيها القارئ الكريم، إذا لم تكن تحفظ القرآن أو لم يكن لك معرفة باللغة العربية، أن تضع أمامك ترجمة للقرآن الكريم وتتدبر معاني الآيات التي سنذكرها فيما يلي:

الآية الأولى: إحدى الآيات التي يستدلّون بها على ظهور المهدي قوله تعالى: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ} (الأنبياء/105) .

والجواب: من العجيب كيف يتم تحريف معنى مثل هذه الآية الواضحة التي لا لبس في معناها، ويتم تفسيرها بمعنى ما أنزل الله به من سلطان، فقاتل الله الذين أدخلوا في الإسلام روايات كاذبة شوهت الإسلام الذي أنزله الله وحرفت معاني آياته.

الآن لننظر ما المقصود الحقيقي من هذه الآية؟ يجب أن نذهب إلى المصدر الذي أشارت إليه الآية، أي الزبور، فنجد أنه في سفر المزامير لداود (المزمور37/الآية29) جاء النص التالي: «الصِّدِّيقُونَ يَرِثُونَ الأَرْضَ وَيَسْكُنُونَهَا إِلَى الأَبَدِ.» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت