وقال بعضهم المقصود من معرفة إمام الزمان معرفة تعاليم القرآن وآياته، وأن المقصود من الإمام هو القرآن [1] ، لأن من مصاديق الإمام الكتب السماوية والقرآن. وقد كان القرآن الكريم إمام النبي وإمام الأئمة، إذْ كانوا أتباع القرآن المؤتمُّون به.
المهدي يجعل جميع الناس مسلمين!:
يروي المجلسيُّ في «بحار الأنوار» نقلًا عن كتاب الاحتجاج للطبرسي عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ الجُهَنِيِّ «عَنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ أَبِيهِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا قَالَ: يَبْعَثُ اللهُ رَجُلًا فِي آخِرِ الزَّمَانِ وَكَلَبٍ [2] مِنَ الدَّهْرِ وَجَهْلٍ مِنَ النَّاسِ يُؤَيِّدُهُ اللهُ بِمَلَائِكَتِهِ وَيَعْصِمُ أَنْصَارَهُ وَيَنْصُرُهُ بِآيَاتِهِ وَيُظْهِرُهُ عَلَى الأَرْضِ حَتَّى يَدِينُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا يَمْلَأُ الأَرْضَ عَدْلًا وَقِسْطًا وَنُورًا وَبُرْهَانًا يَدِينُ لَهُ عَرْضُ البِلَادِ وَطُولُهَا لَا يَبْقَى كَافِرٌ إِلَّا آمَنَ وَلَا طَالِحٌ إِلَّا صَلَحَ وَتَصْطَلِحُ فِي مُلْكِهِ السِّبَاعُ...» [3] .
لنرَ الآن هل تنطبق هذه الرواية مع القرآن الكريم؟
(1) ويدل على هذا التفسير قوله تعالى: {يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا} ، قال مجاهد وقتادة: بنبيِّهم، وقال أبو صالح والضحاك: بكتابهم الذي أنزل عليهم. روي هذا عن مجاهد ويحيى بن زيد أيضًا. انظر تفاسير التبيان للطوسي ومجمع البيان للطبرسي، وتفسير الطبري، ذيل تفاسيرهم للآية المذكورة من سورة الإسراء.
(2) الكَلَب: شبيه بالجنون.
(3) المجلسي، بحار الأنوار، ج 52/ ص 280.