ويقول الإمام علي (ع) في رسالته التي بعث بها إلى أهالي مصر مع «قيس بن سعد بن عبادة» واليه على مصر، كما أوردها إبراهيم بن هلال الثقفي الشيعي في كتابه: «الغارات» (ص 210) ، والسيد علي خان الشوشتري في كتابه «الدرجات الرفيعة» (ج1/ص 336) ، والطبري في تاريخه (ج3/ص550) :
«.. فلما قضى من ذلك ما عليه قبضه الله عز وجل صلى الله عليه ورحمته وبركاته ثم إن المسلمين استخلفوا به أميرين صالحين عملا بالكتاب والسنة وأحسنا السيرة ولم يعدُوَا لِسُنَّتِهِ ثم توفّاهما الله عز وجل رضي الله عنهما» .
وأثنى الإمام أمير المؤمنين علي (ع) على عمر رضي الله عنه كما في «نهج البلاغة» ترجمة فيض الإسلام، في الخطبة رقم 219، فقال: «لِلَّهِ بِلادُ فُلَانٍ فَلَقَدْ قَوَّمَ الأَوَدَ وَدَاوَى الْعَمَدَ وَأَقَامَ السُّنَّةَ وَخَلَّفَ الْفِتْنَةَ ذَهَبَ نَقِيُّ الثَّوْبِ قَلِيلَ الْعَيْبِ أَصَابَ خَيْرَهَا وَسَبَقَ شَرَّهَا. أَدَّى إِلَى اللهِ طَاعَتَهُ وَاتَّقَاهُ بِحَقِّهِ رَحَلَ وَتَرَكَهُمْ فِي طُرُقِ مُتَشَعِّبَةٍ لا يَهْتَدِي بِهَا الضَّالُّ وَلا يَسْتَيْقِنُ المُهْتَدِي» [1] .
(1) نهج البلاغة: ومن كلام له عليه السلام يريد به بعض أصحابه، تحقيق صبحي الصالح، ص 350، أو نهج البلاغة الطبعة التي حققها الشيخ محمد عبده، ج2/ ص 322. قلت: وقد ذكر كلُّ من شرح «نهج البلاغة» من علماء الشيعة الإمامية - مثل ابن ميثم البحراني (679هـ) في شرحه على نهج البلاغة (ج4/ ص 96-97) ، والدنبلي كذلك، وعلي النقي في الدرة النجفية (ص 257) ، وعلي نقي فيض الإسلام شارح نهج البلاغة باللغة الفارسية - أن المقصود بفلان هو «عمر بن الخطاب» رضي الله عنه.