وروى المجلسيُّ في «بحار الأنوار» نقلًا عن الشيخ حسن بن سليمان في كتابه: «منتخب البصائر» عن الإمام موسى الكاظم قال: «لَتَرْجِعَنَّ نُفُوسٌ ذَهَبَتْ وَلَيُقْتَصَّنَّ يَوْمَ يَقُومُ ومَنْ عُذِّبَ يَقْتَصُّ بِعَذَابِهِ وَمَنْ أُغِيظَ أَغَاظَ بِغَيْظِهِ وَمَنْ قُتِلَ اقْتَصَّ بِقَتْلِهِ ويُرَدُّ لَهُمْ أَعْدَاؤُهُمْ مَعَهُمْ حَتَّى يَأْخُذُوا بِثَأْرِهِمْ ثُمَّ يَعْمُرُونَ بَعْدَهُمْ ثَلَاثِينَ شَهْرًا ثُمَّ يَمُوتُونَ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ قَدْ أَدْرَكُوا ثَارَهُمْ وشَفَوْا أَنْفُسَهُمْ ويَصِيرُ عَدُوُّهُمْ إِلَى أَشَدِّ النَّارِ عَذَابًا ثُمَّ يُوقَفُونَ بَيْنَ يَدَيِ الجَبَّارِ عَزَّ وجَلَّ فَيُؤْخَذُ لَهُمْ بِحُقُوقِهِمْ» .
والجواب: يقول تعالى في سورة «المؤمنون» : {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ المَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ} (المؤمنون/99-101) .
فهذه الآية تنفي الرجعة بكل وضوح. وفي القرآن آيات أخرى أيضا تنفي الرجعة كقوله تعالى: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آَلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} (غافر/46) .