وجاء في القصة: «.. قَالَ المُفَضَّلُ: قُلْتُ يَا سَيِّدِي! وَرَسُولُ اللهِ وَأَمِيرُ المُؤْمِنِينَ يَكُونَانِ مَعَهُ؟ فَقَالَ: لَا بُدَّ أَنْ يَطَئَا الأَرْضَ إِي وَاللهِ...» ثم قال: «ثُمَّ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ يَا مُفَضَّلُ إِلَيْنَا مَعَاشِرَ الأَئِمَّةِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم نَشْكُو إِلَيْهِ مَا نَزَلَ بِنَا مِنَ الأُمَّةِ بَعْدَهُ وَمَا نَالَنَا مِنَ التَّكْذِيبِ وَالرَّدِّ عَلَيْنَا وَسَبْيِنَا وَلَعْنِنَا وَتَخْوِيفِنَا بِالْقَتْلِ... الخ» ثم يذكر أن عيسى المسيح يرجع إلى الدنيا أيضًا.
والجواب: سنجيب عن هذه الأباطيل باختصار مستدلين بآيات من القرآن الكريم ونصوص من نهج البلاغة الذي بين أيدي جميع الناس.
[الأدلة على بطلان الرجعة] :
لا توجد في القرآن الكريم أي آية تشير إلى رجوع الأموات إلى عالم الدنيا قبل يوم القيامة بل يوجد ما ينفي ذلك بصراحة:
يقول تعالى: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ} (الزمر/30) .
فهذه الآية تبين أنه بعد الموت سيكون الخصام يوم القيامة فقط، أي سيخاصم النبي الكفار في يوم القيامة.
ويقول تعالى أيضًا: {وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًَّا} (مريم/33) . فهذه الآية تبين أن عيسى وُلد مرةً واحدةً، ومات واحدةً وبعث واحدةً وهو البعث يوم القيامة.