الصفحة 60 من 103

أما في «نهج البلاغة» فقد جاء في الرسالة رقم 31 من رسائل الإمام علي (ع) وصيته إلى ابنه الحسن (ع) يقول فيها: «واعْلَمْ أَنَّ أَمَامَكَ عَقَبَةً كَئُودًا المُخِفُّ فِيهَا أَحْسَنُ حَالًا مِنَ المُثْقِلِ والمُبْطِئُ عَلَيْهَا أَقْبَحُ حَالًا مِنَ المُسْرِعِ وأَنَّ مَهْبِطَكَ بِهَا لا مَحَالَةَ إِمَّا عَلَى جَنَّةٍ أَوْ عَلَى نَارٍ فَارْتَدْ لِنَفْسِكَ قَبْلَ نُزُولِكَ ووَطِّئِ المَنْزِلَ قَبْلَ حُلُولِكَ فَلَيْسَ بَعْدَ المَوْتِ مُسْتَعْتَبٌ ولا إِلَى الدُّنْيَا مُنْصَرَفٌ.» . فعليٌّ يؤكِّد في هذه الآية أن لا عودة إلى الدنيا لأحد بعد الموت.

[ردّ الطعن بأبي بكر وعمر وبيان ثناء أئمة أهل البيت عليهما] :

هذا ولما كان آخر قصة «المفضّل بن عُمر» قد تضمن طعنًا بأبي بكر وعمر وإساءة لهما، نرى من اللازم أن نذكر هاهنا ما يدل عليه القرآن الكريم والحديث الصحيح بشأنهما. هذا رغم أننا لن نستطيع في هذه العجالة أن نبسط البحث في هذا الموضوع، وندعو القراء الكرام إلى مراجعة كتاب «بررسى نصوص امامت» [أي دراسة وتمحيص روايات النص على الأئمة] تأليف الأستاذ قلمداران، حيث بحث فيه مسألة الإمامة، لكننا نذكر هنا بعض الأمور في هذا الموضوع كما جاءت في كتاب الله السماوي وفي الكتب الأخرى:

يقول الله تعالى في سورة التوبة: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} (التوبة/100) .

والسنة والشيعة يعلمون أن أبا بكر وعمر كانا من السابقين الأولين من المهاجرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت