قَالَ المُفَضَّلُ: يَا مَوْلَايَ يَا سَيِّدِي! فَاثْنَانِ وَسَبْعُونَ رَجُلًا الَّذِينَ قُتِلُوا مَعَ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع) يَظْهَرُونَ مَعَهُمْ؟
قَالَ: يَظْهَرُ مِنْهُمْ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ (ع) فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا مُؤْمِنِينَ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ (ع) وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ.
قَالَ المُفَضَّلُ: يَا سَيِّدِي! فَبِغَيْرِ سُنَّةِ القَائِمِ (ع) بَايَعُوا لَهُ قَبْلَ ظُهُورِهِ وَقَبْلَ قِيَامِهِ؟
فَقَالَ (ع) : يَا مُفَضَّلُ! كُلُّ بَيْعَةٍ قَبْلَ ظُهُورِ القَائِمِ (ع) فَبَيْعَتُهُ كُفْرٌ وَنِفَاقٌ وَخَدِيعَةٌ لَعَنَ اللهُ المُبَايِعَ لَهَا وَالمُبَايَعَ لَهُ، بَلْ يَا مُفَضَّلُ! يُسْنِدُ القَائِمُ (ع) ظَهْرَهُ إِلَى الحَرَمِ وَيَمُدُّ يَدَهُ فَتُرَى بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَيَقُولُ: هَذِهِ يَدُ اللهِ وَعَنِ اللهِ وَبِأَمْرِ اللهِ ثُمَّ يَتْلُو هَذِهِ الآيَةَ: {إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللهَ يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ الآيَةَ} (الفتح/10) ، فَيَكُونُ أَوَّلُ مَنْ يُقَبِّلُ يَدَهُ جَبْرَئِيلَ (ع) ثُمَّ يُبَايِعُهُ وَتُبَايِعُهُ المَلَائِكَةُ وَنُجَبَاءُ الجِنِّ ثُمَّ النُّقَبَاءُ وَيُصْبِحُ النَّاسُ بِمَكَّةَ...»
[ويواصل الراوي قصته وخياله الفياض! إلى أن يصل إلى القول] :