قَالَ: يَا مُفَضَّلُ! يَظْهَرُ وَحْدَهُ وَيَأْتِي البَيْتَ وَحْدَهُ وَيَلِجُ الكَعْبَةَ وَحْدَهُ وَيَجُنُّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ وَحْدَهُ فَإِذَا نَامَتِ العُيُونُ وَغَسَقَ اللَّيْلُ نَزَلَ إِلَيْهِ جَبْرَئِيلُ وَمِيكَائِيلُ (ع) وَالمَلَائِكَةُ صُفُوفًا فَيَقُولُ لَهُ جَبْرَئِيلُ يَا سَيِّدِي قَوْلُكَ مَقْبُولٌ وَأَمْرُكَ جَائِزٌ فَيَمْسَحُ (ع) يَدَهُ عَلَى وَجْهِهِ وَيَقُولُ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ العامِلِينَ وَيَقِفُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالمَقَامِ فَيَصْرُخُ صَرْخَةً فَيَقُولُ: يَا مَعَاشِرَ نُقَبَائِي وَأَهْلَ خَاصَّتِي وَمَنْ ذَخَرَهُمُ اللهُ لِنُصْرَتِي قَبْلَ ظُهُورِي عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، ائْتُونِي طَائِعِينَ، فَتَرِدُ صَيْحَتُهُ (ع) عَلَيْهِمْ وَهُمْ عَلَى مَحَارِيبِهِمْ وَعَلَى فُرُشِهِمْ فِي شَرْقِ الأَرْضِ وَغَرْبِهَا فَيَسْمَعُونَهُ فِي صَيْحَةٍ وَاحِدَةٍ فِي أُذُنِ كُلِّ رَجُلٍ فَيَجِيئُونَ نَحْوَهَا وَلَا يَمْضِي لَهُمْ إِلَّا كَلَمْحَةِ بَصَرٍ حَتَّى يَكُونَ كُلُّهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ (ع) بَيْنَ الرُّكْنِ وَالمَقَامِ فَيَأْمُرُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ النُّورَ فَيَصِيرُ عَمُودًا مِنَ الأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ فَيَسْتَضِي ءُ بِهِ كُلُّ مُؤْمِنٍ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ وَيَدْخُلُ عَلَيْهِ نُورٌ مِنْ جَوْفِ بَيْتِهِ فَتَفْرَحُ نُفُوسُ المُؤْمِنِينَ بِذَلِكَ النُّورِ وَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ بِظُهُورِ قَائِمِنَا أَهْلَ البَيْتِ (ع) ثُمَّ يُصْبِحُونَ وُقُوفًا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا بِعِدَّةِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَوْمَ بَدْرٍ.