الصفحة 44 من 103

وَهُوَ [أي المنتظر المهدي] السَّاعَةُ الَّتِي قَالَ اللهُ تَعَالَى: {يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها} (الأعراف/187) وَقَالَ {عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} [لقمان/34] وَلَمْ يَقُلْ إِنَّهَا عِنْدَ أَحَدٍ وَقَالَ: {فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها... الآيَةَ } [محمد/18] وَقَالَ: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ القَمَرُ} [القمر/1] وَقَالَ: {ما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الحَقُّ أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ} [الشورى/17-18] .».

توضيح: كما قلنا قبل قليل المقصود من «الساعة» في كل هذه الآيات هو يوم القيامة الكبرى، ونظرة إلى سائر الآيات القرآنية الكريمة التي وردت فيها هذه الكلمة كفيلة بتوضيح هذا الأمر بكل جلاء.

ويواصل الراوي روايته فيقول: «قُلْتُ: فَمَا مَعْنَى يُمَارُونَ؟ قَالَ: يَقُولُونَ مَتَى وُلِدَ وَمَنْ رَأَى وَأَيْنَ يَكُونُ وَمَتَى يَظْهَرُ وَكُلُّ ذَلِكَ اسْتِعْجَالًا لِأَمْرِ اللهِ وَشَكًّا فِي قَضَائِهِ وَدُخُولًا فِي قُدْرَتِهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا الدُّنْيَا وَإِنَّ لِلْكَافِرِينَ لَشَرَّ مَآبٍ» .

توضيح: معنى «يمارون» -كما جاء في الآية 18 من سورة الشورى: يشكون في الساعة، لأن الكلام هو حول الساعة، وهي يوم القيامة كما قدمنا، ومماراتهم فيها أنهم يسألون متى هذا الوعد؟ ومتى تأتي الساعة؟ ويتشككون بها ويكذبون بها.

ثم يواصل الراوي روايته فيقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت