ونقول في الإجابة عنها: إذا نظرنا إلى التوراة رأينا أنه ذُكر في سفر الخروج/ الإصحاح الثاني، الآية 1: «1وَذَهَبَ رَجُلٌ مِنْ بَيْتِ لاَوِي وَأَخَذَ بِنْتَ لاَوِي 2فَحَبِلَتِ الْمَرْأَةُ وَوَلَدَتِ ابْنًا. وَلَمَّا رَأَتْهُ أَنَّهُ حَسَنٌ خَبَّأَتْهُ ثَلاَثَةَ أَشْهُرٍ. 3وَلَمَّا لَمْ يُمْكِنْهَا أَنْ تُخَبِّئَهُ بَعْدُ أَخَذَتْ لَهُ سَفَطًا مِنَ الْبَرْدِيِّ وَطَلَتْهُ بِالْحُمَرِ وَالزِّفْتِ وَوَضَعَتِ الْوَلَدَ فِيهِ وَوَضَعَتْهُ بَيْنَ الْحَلْفَاءِ عَلَى حَافَةِ النَّهْرِ.» .
فهذا يبين أن موسى بقي لدى أمه ثلاثة أشهر قبل أن تضعه في صندوق وتلقيه في اليمّ. أما لو قبلنا بالروايتين المذكورتين فمعنى ذلك أنه طبقًا للرواية الأولى ينبغي أن يكون موسى قد أصبح ابن ثلاث سنين عندما وضعته أمه في الصندوق! وطبقًا للرواية الثانية ينبغي أن يكون قد أصبح ابن عشرين عامًا عند ذاك!! ودعنا نأخذ بالرواية ذات الزمن الأقل ونقول لما وصل موسى إلى بلاط فرعون كان ابن ثلاث سنين وبضعة أيام، ففي مثل هذه السن لم يكن بحاجة إلى حليب الأم مع أننا نعلم أن الله تعالى صنع له تدبيرًا ردَّه من خلاله إلى أمّه لتقوم بإرضاعه، بعد أن التقطه آل فرعون، فمعنى هذا أن موسى (ع) كان ينمو مثل نمو سائر الأطفال العاديين، مما يثبت خطأ تلك الروايات، وعدم صحتها.