الصفحة 30 من 103

وصَلَّى عَلَى رَسُولِ اللهِ وعَلَى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ والْأَئِمَّةِ (ع) وَاحِدًا وَاحِدًا حَتَّى انْتَهَى إِلَى أَبِيهِ فَنَاوَلَنِيهِ أَبُو مُحَمَّدٍ (ع) وقَالَ: يَا عَمَّةُ! رُدِّيهِ إِلَى أُمِّهِ حَتَّى تَقَرَّ عَيْنُها ولا تَحْزَنَ ولِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ ولكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ فَرَدَدْتُهُ إِلَى أُمِّهِ وقَدِ انْفَجَرَ الفَجْرُ الثَّانِي فَصَلَّيْتُ الفَرِيضَةَ وعَقَّبْتُ إِلَى أَنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ وَدَّعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ (ع) وانْصَرَفْتُ إِلَى مَنْزِلِي فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ اشْتَقْتُ إِلَى وَلِيِّ اللهِ فَصِرْتُ إِلَيْهِمْ فَبَدَأْتُ بِالْحُجْرَةِ الَّتِي كَانَتْ «سَوْسَنَ» فِيهَا فَلَمْ أَرَ أَثَرًا ولَا سَمِعْتُ ذِكْرًا فَكَرِهْتُ أَنْ أَسْأَلَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ (ع) فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَبْدَأَهُ بِالسُّؤَالِ فَبَدَأَنِي فَقَالَ: يَا عَمَّةُ! فِي كَنَفِ اللهِ وحِرْزِهِ وسَتْرِهِ وعَيْنِهِ حَتَّى يَأْذَنَ اللهُ لَهُ... الحديث» [1] .

توضيح: في هذه الرواية أم الأمام هي «سَوْسَنَ» وكان عليها أثر الحمل، أما في الروايات الأخرى فأم الإمام «نرجس» ولم يكن عليها أثر الحمل! فهذا تناقض واضح أول. وأما التناقض الواضح الثاني بين هذه الرواية والرواية السابقة فهو أن هذه الرواية تذكر أن الإمام غاب منذ اليوم الثالث أما الرواية السابقة فتذكر أن الإمام أُعطِيَ إلى طائر منذ أول يوم لولادته فغاب معه أربعين يومًا، وفي الرواية الأخرى ذُكر أن «حكيمة» ورأت الطفل في اليوم السابع لولادته!

(1) بحار الأنوار، ج 51/ ص 17 - 18، حديث رقم 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت