الصفحة 29 من 103

قَالَتْ حَكِيمَةُ: فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ (ع) ومِمَّا وَقَعَ فِي قَلْبِي ورَجَعْتُ إِلَى البَيْتِ وأَنَا خَجِلَةٌ فَإِذَا هِيَ قَدْ قَطَعَتِ الصَّلَاةَ وخَرَجَتْ فَزِعَةً فَلَقِيتُهَا عَلَى بَابِ البَيْتِ فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتِ وأُمِّي هَلْ تَحِسِّينَ شَيْئًا. قَالَتْ: نَعَمْ يَا عَمَّةُ إِنِّي لَأَجِدُ أَمْرًا شَدِيدًا، قُلْتُ: لَا خَوْفَ عَلَيْكِ إِنْ شَاءَ اللهُ وأَخَذْتُ وِسَادَةً فَأَلْقَيْتُهَا فِي وَسَطِ البَيْتِ وأَجْلَسْتُهَا عَلَيْهَا وجَلَسْتُ مِنْهَا حَيْثُ تَقْعُدُ المَرْأَةُ مِنَ المَرْأَةِ لِلْوِلَادَةِ فَقَبَضَتْ عَلَى كَفِّي وغَمَزَتْ غَمْزَةً شَدِيدَةً ثُمَّ أَنَّتْ أَنَّةً وتَشَهَّدَتْ ونَظَرْتُ تَحْتَهَا فَإِذَا أَنَا بِوَلِيِّ اللهِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ مُتَلَقِّيًا الأَرْضَ بِمَسَاجِدِهِ فَأَخَذْتُ بِكَتِفَيْهِ فَأَجْلَسْتُهُ فِي حَجْرِي وإِذَا هُوَ نَظِيفٌ مَفْرُوغٌ مِنْهُ فَنَادَانِي أَبُو مُحَمَّدٍ (ع) : يَا عَمَّةُ هَلُمِّي فَأْتِينِي بِابْنِي فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَتَنَاوَلَهُ وأَخْرَجَ لِسَانَهُ فَمَسَحَهُ عَلَى عَيْنَيْهِ فَفَتَحَهَا ثُمَّ أَدْخَلَهُ فِي فِيهِ فَحَنَّكَهُ ثُمَّ أَدْخَلَهُ فِي أُذُنَيْهِ وأَجْلَسَهُ فِي رَاحَتِهِ اليُسْرَى فَاسْتَوَى وَلِيُّ اللهِ جَالِسًا فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ وقَالَ لَهُ: يَا بُنَيَّ انْطِقْ بِقُدْرَةِ اللهِ فَاسْتَعَاذَ وَلِيُّ اللهِ (ع) مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ واسْتَفْتَحَ: {وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ، وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ} (القصص/5-6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت