الصفحة 3 من 149

وإذا كان ما لا يُدرَكُ كُلُّهُ لا يُترَكُ كُلُّهُ؛ فسأعرض للكلام عن طائفة من أهَمِّ هؤلاء المتكلمين المتقدمين، وأذكر المعروف من مؤلفاتهم، وأبين المُتاح من أفكارهم الكلامية قَدرَ الإمكان؛ اعتمادا على المصادر السنية والشيعية. والهدف من وراء ذلك هو بيان التيارات الكلامية التي ظهرت في تاريخ الطائفة الإمامية الاثنا عشرية، وما بين حلقاتها من اتصال، وذلك يمكن أولا من معرفة أصول بناء الفكر الكلامي الاثنا عشري الذي استقر وبلغ أوج نضجه على أيدي متكلمي القرن الخامس، ويعين بالإضافة إلى ذلك على السعي في سبيل معرفة البداية الحقيقية لفكرة حصر الإمامة في اثني عشر إماما من خلال النظر فيما كان يدعو إليه متكلمو الإمامية الأوائل، ويقيمون لإثباته الحجج على خصومهم في المؤلفات والمناظرات .. والله من وراء القصد، وهو ــ تعالى ــ المستعان في الأمور كلها، عليه توكلت وإليه أنيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت