ولقد أشرت من قبل إلى مناظرة صاحب الطاق للإمام زيد عند أبي جعفر الكليني الذي روى بإسناده عن صاحب الطاق «أَنَّ زَيْدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ــ عليه السلام ــ بَعَثَ إِلَيْهِ وَهُوَ مُسْتَخْفٍ قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ لِي: يَا أَبَا جَعْفَرٍ، مَا تَقُولُ إِنْ طَرَقَكَ طَارِقٌ مِنَّا أَتَخْرُجُ مَعَهُ؟ قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: إِنْ كَانَ أَبَاكَ أَوْ أَخَاكَ خَرَجْتُ مَعَهُ. قَالَ: فَقَالَ لِي: فَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ أُجَاهِدُ هَؤُلاءِ الْقَوْمَ فَاخْرُجْ مَعِي. قَالَ: قُلْتُ: لا مَا أَفْعَلُ جُعِلْتُ فِدَاكَ. قَالَ: فَقَالَ لِي: أَتَرْغَبُ بِنَفْسِكَ عَنِّي؟ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: إِنَّمَا هِيَ نَفْسٌ وَاحِدَةٌ فَإِنْ كَانَ لِلَّهِ فِي الأَرْضِ حُجَّةٌ؛ فَالْمُتَخَلِّفُ عَنْكَ نَاجٍ وَالْخَارِجُ مَعَكَ هَالِكٌ. وَإِنْ لا تَكُنْ لِلَّهِ حُجَّةٌ فِي الأَرْضِ؛ فَالْمُتَخَلِّفُ عَنْكَ وَالْخَارِجُ مَعَكَ سَوَاءٌ [1] .
(1) - هكذا العبارة في الأصل، والأقرب عندي أن تكون على النحو التالي: «فَإِنْ تَكُنْ لِلَّهِ فِي الأَرْضِ حُجَّةً؛ فَالْمُتَخَلِّفُ عَنْكَ هَالِكٌ وَالْخَارِجُ مَعَكَ نَاجٍ. وَإِنْ لا تَكُنْ لِلَّهِ حُجَّةً فِي الأَرْضِ؛ فَالْمُتَخَلِّفُ عَنْكَ وَالْخَارِجُ مَعَكَ سَوَاءٌ» .