وذكر الشيخ الطوسي كتاب الاحتجاج باسم الإمامة، وأضاف إلى هذه الكتب: «كتاب المعرفة، وكتاب الرد على المعتزلة في إمامة المفضول، وكتاب الجمل في أمر طلحة والزبير وعائشة، وكتاب إثبات الوصية» . وبذلك يكون مجموع الكتب المنسوبة إلى صاحب الطاق في المصادر الشيعية ثمانية، وعنوان كل كتاب منها ينم عن موضوعه؛ إلا كتاب «افعل لا تفعل» ، وقد بين النجاشي الذي رآه وطالعه أنه في ذكر تباين أقاويل الصحابة، وربما كان من كتب الاختلاف العامة التي تجمع بين مسائل أحكام الفقه وعلم الكلام والفرق، كما يترجح عندي من كلام الشهرستاني الآتي في بيان رأي صاحب الطاق في أصول الفرق الإسلامية. وقد كان متكلمو الاثنا عشرية فيما بعد يذكرون اختلاف الصحابة وتباين آرائهم في عدد من المسائل الدينية، مع الإشارة إلى عدم العصمة وجواز الغلط منهم؛ ليستدلوا بذلك على ضرورة تعيين الإمام المعصوم لحفظ الدين وصلاح العباد [1] .
(1) - راجع ـ على سبيل المثال ـ أبا الفتح الكراجكي: كنز الفوائد ـ 1/ 323، 324. وراجع جعفر السبحاني: بحوث في الملل والنحل ـ 6/ 28، 29. وسيأتي في هذا التمهيد الكلام عن الفضل بن شاذان وكتابه الإيضاح.