2 ــ أبو جعفر محمد بن علي بن النعمان بن أبي طريفة البجلي (المتوفى نحو 160هـ أو بعد 180هـ) [1] . من أصحاب الإمامين الصادق والكاظم، وهو مولى الأحول: كوفي، صيرفي، يلقب مؤمن الطاق، وصاحب الطاق، ويلقبه المخالفون شيطان الطاق، كما ذكر النجاشي في رجاله والشيخ الطوسي في الفهرست [2] .
وقال فيه النجاشي: «فأما منزلته في العلم وحسن الخاطر فأشهر من أن تذكر، وقد نُسِبَ إليه أشياءُ لم تثبت عندنا. وله كتاب افعل لا تفعل، رأيته عند أحمد بن الحسين بن عبيد الله ــ رحمه الله ــ كتاب كبير حسن، وقد أدخل فيه بعض المتأخرين أحاديث تدل فيه على فساد، ويذكر تباين أقاويل الصحابة، وله كتاب الاحتجاج في إمامة أمير المؤمنين ــ عليه السلام ــ وكتاب كلامه على الخوارج، وكتاب مجالسه مع أبي حنيفة والمرجئة» .
(1) - أرجح أنه توفي بعد 180هـ بما جاء في بعض كتب تاريخ الفرق السنية من التصريح بأنه كان من القطعية الذين قطعوا بوفاة الإمام موسى الكاظم (تـ183هـ) .. راجع البغدادي: الفرق بين الفرق ـ ص 71. والإسفراييني: التبصير ـ ص 41.
(2) - رجال النجاشي ـ 2/ 203. والشيخ الطوسي: الفهرست ـ ص 207. على حين أن الكشي في رجاله ـ ص 163 يُرجع هذا اللقب إلى حسن معرفته في صنعته، حينما بهرج درهما شك فيه الصيارفة؛ فقالوا تعجبا من معرفته: «ما هو إلا شيطان الطاق!» . وقد كان دكانه في طاق المحامل من أسواق الكوفة. وقال محققه السيد أحمد الحسيني: «وقيل: لقبه المخالفون لأنه كان يناظر أبا حنيفة ويلزمه الحجة» . وهذا هو رأي المامقاني في تنقيح المقال ـ 3/ 160.