الصفحة 10 من 149

وفي كتب الرجال إشارة إلى أن زُرارة قال بعد وفاة الصادق بإمامة أكبر أولاده عبد الله الأفطح، ثم رجع إلى القول بإمامة موسى الكاظم. وقيل: بل أشار إلى المصحف وقال هذا إمامي لا إمام لي غيره [1] . وفيها إشارة أيضا إلى اختصاص زُرارة مع بُرَيْدَة بن معاوية بن أبي الحكم (تـ150هـ) برأي في الاستطاعة [2] ، وقد مر بنا ما يُبين أن لذلك أصلا في مرويات الاثنا عشرية.

* وفي كتب تاريخ الفرق بيان ذلك الرأي في جملة آراء فرقة من الشيعة تنسب لزُرارة، وقد تسمى «التيمية» . ومجمل هذه الآراء فيما يلي:

أ ــ المعرفة وما يختص به الأئمة .. قال الشهرستاني: «وحُكِيَ عن الزُرارية: أن المعرفة ضرورية، وأنه لا يسع جهل الأئمة؛ فإن معارفهم كلها فطرية ضرورية، وكل ما يعرفه غيرهم بالنظر فهو عندهم أوَّلِيٌّ ضروري، وفطرياتهم لا يدركها غيرهم» [3] .

(1) - وهذا نقله ابن حجر عن كتاب «الجمهرة» لابن حزم، وعلق عليه قائلا: فهذا يدل على أنه رجع عن التشيع .. انظر ترجمة زُرارة في اللسان ـ 2 586. وقد ذكر الأشعري قريبا من ذلك في مقالات الإسلاميين ـ 1/ 102، 103 فقال: «فأما زرارة فإن جماعة من العمارية (هم الفطحية القائلين بإمامة عبد الله بن جعفر) تدعى أنه كان على مقالتها، وأنه لم يرجع عنها. وزعم بعضهم أنه رجع عن ذلك حين سأل عبد الله بن جعفر عن مسائل لم يجد عنده جوابها، وصار إلى الائتمام بموسى بن جعفر بن محمد» .

(2) - راجع ابن حجر: اللسان ـ 2/ 14 في ترجمة بريدة.

(3) - الشهرستاني: الملل والنحل ـ 1/ 166.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت