الصفحة 9 من 11

أما المستشرق البريطاني فريدلاندر فيرى أن التشيع قد استمد أفكاره الرئيسة من اليهودية من حيث استمد منها فكرة المهدية، واستمد من المسيحية فكرة الموت الظاهري (الدوسيتزم) التي دخلت إلى الدوائر الإسلامية! (= التشيع والتصوف الغالي) بتأثير الديانة المانوية التي نادى بها النبي الإيراني ماني المقتول سنة 276م، الذي مزج بين المجوسية والمسيحية وأعطى هذه الهرطقة (= البدعة) الجديدة شكلًا محدودًا، فالمسيح في هذه العقيدة المانوية ليس له حقيقة واقعة، فحياته كلها ومماته وتعميده وآلامه من أجل التكفير عن خطايا البشر، كل ذلك كان قضية ظاهرية لا حقيقة لها، فالشخص الذي ربط على الصليب - في رأيهم - لم يكن المسيح بعينه، وإنما كان عميلًا للشيطان الذي أراد أن يوقف نشاط المسيح فربطه المسيح على الصليب عقابًا له على سوء سلوكه، أما المسيح فإنه اختفى وسيعود في المستقبل. وهذا شبيه بما كان يراه الشيعة الغلاة من أن الإمام لم يمت وإنما بدا للناس ذلك، وأنه اختفى وسيعود في الوقت المناسب قبل يوم القيامة؛ لإعادة العدل إلى الأرض بعد أن ملئت جورًا، وإن من مات كان شيطانًا تصور بصورة الإمام.

ويؤكد هذا المفهوم المستشرق هنري ماسيه بقوله: "... بعض عناصر المذهب الديني الشيعي، وخصوصًا قاعدته الثيوقراطية والاعتقاد برجعة الإمام المختبئ (= المهدي المنتظر) ؛ يبدو أنها يهودية - مسيحية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت