ومن أشهر القائلين به المستشرق الألماني فلهوزن المتوفى سنة 1918م، الذي بنى نظريته على رواية وردت في الطبري، ويرى لها أصحابها سندًا فيما جاء في كتب المقالات، خاصة ما جاء على لسان الشَّعبي المتوفى سنة 104هـ، وما ذكره الإسفراييني المتوفى سنة 418هـ، وابن حزم المتوفى سنة 456هـ، والشهرستاني المتوفى سنة 548هـ، نقلًا عن الشعبي في قوله: "أحذرك الأهواء المضلة، شرّها الرافضة، فإنها يهود هذه الأمة؛ يبغضون الإسلام كما يبغض اليهود النصرانية، ولم يدخلوا في الإسلام رغبة ولا رهبة من الله، لكن مقتًا بأهل الإسلام وبغيًا عليهم، وقد حرقهم علي بن أبي طالب ونفاهم إلى البلدان... ذلك أن محبة الرافضة محبة اليهود. قالت اليهود: لا يكون الملك إلا في آل داود، وقالت الرافضة: لا يكون الملك إلا في علي بن أبي طالب، وقالت اليهود: لا يكون جهاد في سبيل الله حتى يخرج المسيح المنتظر وينادي منادٍ من السماء، وقالت الرافضة: لا جهاد في سبيل الله حتى يخرج المهدي وينزل سبب من السماء. واليهود يؤخرون صلاة المغرب حتى تشتبك النجوم، وكذلك الرافضة... إلخ".
وهذا ما دعا المستشرق فريدلاندر إلى سوق العديد من الحجج في دراسته المشهورة بعنوان (عبد الله بن سبأ، مؤسس الشيعة، وأصله اليهودي) ، والفكرة قائمة على أن دور عبد الله بن سبأ الرئيسي لم يكن في تأليه علي، بل في إنكار موته قائلًا"إنه لم يمت في الحقيقة، وإنما شبه للناس ذلك، وإنه سيرجع من السحاب". والفكرة أصلها ترجع إلى يهود اليمن وما يقوله الفلاشا في الحبشة من اليهود الذين تصوروا المسيح المنتظر هكذا.