الصفحة 5 من 11

ويرى المستشرق الفرنسي دار مستتر: "أن العناصر الفارسية التي اعتنقت الإسلام ظاهريًا أدخلت في الإسلام الفكرة الهندية - الآرية التي تقول بالعائلة الإلهية المختارة، التي تنقل في أصلابها النور الإلهي جيلًا بعد جيل منتهية بـ (الساوسخايانت) ، هذه الفكرة أدخلت في الإسلام وتبلورت في آل البيت وشخص علي".

أما المستشرق الإيطالي جويدي المتوفى سنة 1935م، فيضيف إلى رأي سابقيه القول بأن: "انتشار هذه الأفكار الغالية كان نتيجة حملة دعاية إيرانية ثنوية (= مجوسية) منظمة لهدم الإسلام".

وبخصوص المستشرق السويدي نيبرغ المتوفى سنة 1974م، فإنه يقول في مقدمة كتابه (الانتصار) : "إن الشيعة كانت محل امتزاج الثنوية بالإسلام خاصة، إذ إن أفكارها من المناسبة لآراء الثنوية ما لا يخفى، مثال ذلك قولها في أئمتها وتجسيمها الذي هو أقرب شيء إلى تجسيم الثنوية، ثم ثبت على كثير من رجالها أنهم جمعوا بين الرفض والزندقة".

فيما يحاول المستشرق الفرنسي هنري ماسيه المتوفى سنة 1969م، إمساك العصا من الوسط بقوله: "قد يكون هناك فائدة في التذكير بأن المذهب الشيعي ذو أصل عربي (وليس إيرانيًا) من الناحية السياسية... دون أن نتكلم عن التفاصيل التي تجعلنا نقبل بوجود تأثيرات زرادشتية وأفلاطونية حديثة ومانوية، الأمر الذي نسب أحيانًا إلى المذهب الشيعي أصلًا إيرانيًا، وعدا ذلك... فهناك حيث انتشر في تلك البلاد (= إيران) ولم يكن دون تأثير في تجمع الفرس حول المذهب الشيعي، وهو أن الحسين بن علي (شهيد كربلاء) كان قد تزوج ابنة آخر ملك ساساني فارسي (= يزدكرد الثالث) ، وكانت قد أسرت أثناء الفتح، وبهذا الحديث استفاد أعقاب علي من شرعية مزدوجة (من بيت الرسالة ومن أسرة ساسان) ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت