حاول عدد من المستشرقين الأوروبيين: جوبيينو الفرنسي، وإدوارد البريطاني، والفرنسي دار مستتر، والإيطالي جويدي، والهولنديون دوزي وأوجست ملّر وفون كريمر؛ ربط التشيع بأصل فارسي، فيذهب جوبينو ومعه براون إلى "أن العقيدة المتعلقة بالحق الإلهي التي أودعت في الأسرة الساسانية، كانت ذا أثر عظيم في تاريخ الفرس والتشيع، فلقد جاءت فكرة انتخاب الخليفة متماشية مع ديمقراطية العرب، غير أنها لا يمكن أن تظهر في نظر الفرس إلا بمظهر ثوري غير مطابق لطبيعة الأشياء"، ويبرر هذه النقطة المستشرق الدانماركي كريستنسن المتوفى سنة 1945م في كتابه القيّم (إيران في عهد الساسانيين) ، بقوله: "إن الديمقراطية التي أدخلها الإسلام في إيران هي السبب في تدهور النظام الإيراني القديم (نظام الطبقات) ، فقد أدت إلى القضاء تدريجيًا ونهائيًا على طبقات الأشراف"، بعدها يعلق كريستنسن بأن طبقات الأشراف الإيرانيين كانت أساس الحضارة في العهد الساساني وضُيّعت الصفات التي كانت تميزهم عن غيرهم.
يقول الدبلوماسي الفرنسي جوزيف آرثر جوبينيو الذي خدم كدبلوماسي فرنسي في إيران منتصف القرن التاسع عشر: "إن الملالي الفرس حاولوا من خلال التشيع الاحتفاظ بصور القديسين في الديانات الفارسية القديمة؛ حتى لا يفقدوا امتيازاتهم، لأنهم الورثة الشرعيون للكهنة الزرادشتيين، وأن كافة المنظومة الشيعية ليست سوى تلفيقًا جيد التنظيم لاستعادة نفوذهم، وشكلًا من أشكال الاعتراض المبطن على الغزو العربي لأراضيهم".