فقد كتب المستشرق النمساوي فون كريمر في عام 1868م عن "التعصب المفرط للشيعة وعدم تحمّلهم لغيرهم من أتباع الطائفة المحمدية"، وبالمثل اعتبر المستشرق المجري اليهودي كولدزيهر المتوفى سنة 1921م"حرص الشيعة على عدم الاحتكاك بالآخر المختلف دينًا وعقيدة خوفًا من نجاسته بمثابة استمرار للتقاليد الزرادشتية واليهودية".
ويضيف كولدزيهر في كتابه (العقيدة والشريعة في الإسلام) بهذا الصدد: "إن الشيعة كانت على وجه الدقة المنطقة التي نبتت فيها جراثيم السخافات التي حللَت وقضت على نظرية الألوهية في الإسلام".
لذلك من الأهمية بمكان التطرق إلى هذه النظريات لمعرفة التطور التاريخي في نشأة التشيّع وتبلورها من فكرة إلى حزب سياسي وفرقة ومن ثم طائفة لها رؤيتها الخاصة تدريجيًا لما حدث في التاريخ، وفي نظرهم أن التاريخ الخارجي للمسلمين - تاريخ السلطة السياسية (= الخلفاء الراشدون والأمويون والعباسيون والعثمانيون) -؛ مختلف عن التاريخ الداخلي الحقيقي، الذي هو في نظر الشيعة المحافظة على الحقيقة التي كشف عنها الأئمة المتتابعون، وتم نقلها حسب نظرية الإمامة التي تطورت تدريجيًا ابتداءً من القرن الثالث الهجري.. ومن هذه النظريات:
أولًا: القائلون بالأصل الفارسي