الصفحة 5 من 165

ويتابع الشيخ المفيد قائلا: «يستحق اسم التشيع ويغلب عليه من دان بإمارة أمير المؤمنين ــ عليه السلام ــ على حسب ما قدمناه، وإن ضم إلى ذلك من الاعتقاد ما ينكره كثير من الشيعة ويأباه. وكذلك كان ضرار بن عمرو معتزليا وإن دان بالمخلوق والماهية على خلاف جمهور أهل الاعتزال، وكان هشام بن الحكم شيعيا وإن خالف الشيعة كافة في أسماء الله تعالى وما ذهب إليه في معاني الصفات» [1] .

وفي مبدأ رسالته عن «المسائل الجارودية» بين المفيد اتفاق الشيعة العلوية جميعا على أن الإمامة بعد الرسول ــ صلى الله عليه وآله وسلم ــ لعلي بن أبي طالب بلا فاصل، ثم لابنه الحسن، ثم لأخيه الحسين ــ عليهم السلام. وبعده قالت الإمامية: إن الإمامة في ولده لصلبه خاصة، دون ولد أخيه الحسن، لا يستحقها غيرهم، ولا تخرج عنهم إلى يوم القيامة. وقال الزيدية الجارودية: إنها في ولد الحسن والحسين دون غيرهم من أولاد أمير المؤمنين علي وبني هاشم والناس كافة؛ فحصروها في ولد أمير المؤمنين من فاطمة ــ عليهم السلام [2] .

(1) - الشيخ المفيد: أوائل المقالات في المذاهب والمختارات ـ ص 2: 6. (الجزء الرابع من سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد)

(2) - الشيخ المفيد: المسائل الجارودية ـ ص 27، 28. (ضمن الجزء السابع من سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت