الصفحة 35 من 165

مناقشة فكرة النص على إمامة سيدنا علي:

* إن فكرة النص على إمامة سيدنا علي أو غيره لم تكن معروفة حين مرض الرسول ــ صلى الله عليه وآله وسلم ــ مر ضه الأخير؛ فقد أخرج البخاري في صحيحه بإسناده من طريق الزهري قال: أخبرني عبد الله بن كعب بن مالك: أن عبد الله ابن عباس أخبره: أن علي بن أبي طالب ــ رضي الله عنه ــ خرج من عند رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ في وجعه الذي توفي فيه، فقال الناس: يا أبا الحسن، كيف أصبح رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم؟ فقال: أصبح بحمد الله بارئا. فأخذ بيده عباس بن عبد المطلب فقال له: أنت والله بعد ثلاث عبد العصا، وإني والله لأرى رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ سوف يتوفى من وجعه هذا. إني لأعرف وجوه بني عبد المطلب عند الموت. اذهب بنا إلى رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ فلنسأله فيمن هذا الأمر؟ إن كان فينا علمنا ذلك، وإن كان في غيرنا علمناه فأوصى بنا. فقال علي: إنا والله لئن سألناها رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ فمنعناها؛ لا يعطيناها الناس بعده، وإني والله لا أسألها رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم [1] .

(1) - أخرجه البخاري في صحيحه ـ 4/ 1615 كتاب المغازي ـ باب مرض النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ووفاته ... وكرره بالإسناد نفسه ـ 5/ 2311 في كتاب الاستئذان ـ باب المعانقة، وقول الرجل: كيف أصبحت؟ لكن زاد في آخر قول علي: وإني لا أسألها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أبدا.

وأخرجه الإمام أحمد في مسنده ـ 1/ 325 بإسناد له عن الزهري، وفي عجزه قال علي: إن قال الأمر في غيرنا؛ فلم يعطناه الناس أبدا، وإني والله لا أكلم رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في هذا أبدا. وأخرجه ـ 1/ 263 بإسناد له من طريق ابن شهاب قال: أخبرني عبد الله بن كعب بن مالك ... فذكر الحديث. وفي عجزه قال علي: والله لئن سألناها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فمنعناها؛ لا يعطيناها الناس أبدا، فوالله لا أسأله أبدا.

وأخرجه ابن سعد في طبقاته الكبرى ـ 2/ 245 بإسناده من طريق ابن شهاب. وفي عجزه قال علي: والله لئن سألناها رسول الله فمنعناها؛ لا يعطيناها الناس أبدا، فوالله لا نسأله أبدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت