الصفحة 33 من 165

2 ــ دَفْعُ رأيِهِ في إبطال الشورى التي جعلها في معظم كلامه مرادفة لنظام الانتخاب، وبيان أنها منهج متكامل رَبَّى عليه الرسول ــ صلى الله عليه وآله وسلم ــ أصحابَه ــ رضوان الله عليهم ــ في جميع مناشط الحياة، وليس في أمر الحكم واختيار الخليفة القائد الأعلى للأمة فقط [1] ؛ إذ لا دليل على التخصيص، وشواهد التعيين وعدمه متعارضة.

3 ــ معارضة استدلاله على تعيين سيدنا علي ــ رضي الله عنه ــ لمنصب الخلافة بالنص، ببيان المفهوم الحق لهذه النصوص في إطار مقامها الصحيح متى كانت ثابتة في النقل، وبردها ودفع حجيتها إن لم تكن كذلك [2] .

(1) - ومن أجود ما قرأته في هذا الباب كتاب الشيخ الدكتور قطب عبد الحميد قطب: نظام الشورى في الإسلام النظرية والتطبيق. ط1، دار الاعتصام ـ القاهرة، مصر 1418هـ 1997م. وهو وإن كان لم يتعرض لمناقشة آراء الشيعة أو غيرهم من طوائف المسلمين أو أهل الأديان الأخرى؛ فقد استوعب في دراسة نصية بيان مفهوم الشورى ومجالاتها المختلفة في القرآن الكريم دون أن يتقيد بموارد اللفظ فيه، وسعى سعيه ذلك في عرض نصوص السنة الوافرة المتعلقة بمفهوم مبدأ الشورى العام، وتوسع في ذكر صور تطبيقات الصحابة لذلك المبدأ. وقد حدثني أنه حينما شرع في كتابة مؤلفه هذا قرأ طبقات ابن سعد كاملة بانتظام؛ ليتتبع فهم الصحابة ومَن بعدهم للشورى، وليستخرج نماذج هذه التطبيقات من المناشط المتعددة لحياتهم .

(2) - وهذا ما حاولت بيانه في ملحق تخريج الأحاديث المثبت في ختام هذه الدراسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت