الصفحة 16 من 165

أما الأمر الثاني، أعني النظرة المصلحية؛ فقد دلت الأحداث على امتناعها في حق الرسول الكريم ــ صلى الله عليه وآله وسلم ــ حتى إذا لم نلاحظه بوصفه نبيّا ومرتبطا بالله ــ سبحانه وتعالى ــ في كل ما يتعلق بالرسالة. وذكر السيد الصدر حرص الرسول ــ صلى الله عليه وآله وسلم ــ على إنفاذ جيش أسامة، وهو على فراش الموت. وإذا كان اهتمام الرسول ــ صلّى الله عليه وآله وسلم ــ بقضية من قضايا الدعوة العسكرية يبلغ إلى هذه الدرجة، وهو يجود بنفسه على فراش الموت، ولا يمنعه علمه بأنه سيموت قبل أن يقطف ثمار تلك المعركة، عن تبنيه لها، وأن تكون همَّه الشاغل وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة، فكيف يمكن أن نتصور أن النبي لا يعيش هموم مستقبل الدعوة، ولا يخطط لسلامتها، بعد وفاته ــ صلّى الله عليه وآله وسلم ــ من الأخطار المرتقبة؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت