فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون)؛ فيه إشارة إلى عدم ثبات المتعة في التشريع أصلًا وأنها إنما كانت مرحلة عابرة أملتها الضرورة وظروف مراعاة التدرج في التحريم لا سيما أنها ما أبيحت إلا في الحرب مرة أو مرتين وتلك ظروف استثنائية ثم حرمت واستقر تحريمها بعد ذلك عند المسلمين إلى يوم القيامة لا يشذ عن ذلك إلا ضال مخذول.
أما أحاديث فضائل آل البيت الثابتة في كتب أهل السنة فهي حق ولكنها لا تفيد الشيعة في استحقاق الإمامة ومنها أحاديث الوصاة بأهل البيت كقوله صلّى الله عليه وسلم يوم غدير خم:"أُذَكِّرُكم اللهَ في أهل بيتي"رواه مسلم 6225 فالمقصود منها الوصاة بالإحسان إليهم واحترامهم وإكرامهم ومحبتهم وعدم بغضهم وهذا مناسب -إن شاء الله- لقوله تعالى في سورة الشورى:"قل لا أسألكم عليه أجرًا إلا المودة في القربى"ومع هذا فالرافضة إنما يقصدون بآل البيت أئمتهم الاثني عشر فقط (بما) فيهم ثاني عشر السرداب المزعوم، أما بقية آل البيت كزوجات النبي صلى الله عليه وسلم وعمه العباس وأبناء عمومته عقيل بن أبي طالب وعبد الله وعبيد الله ابني العباس وكذا زيد (1) بن علي بن الحسين وكذلك جعفر بن علي الهادي أخو الحسن العسكري يسمونه جعفرًا الكذاب لأنه لم يوافقهم في أن لأخيه ولدًا غاب في السرداب فإنّ الرافضة قبحهم الله يلعنون هؤلاء جميعًا ويتبرّأون منهم ويروون في لعنهم أحاديث انظر كتابهم رجال الكشي (صفحة 52-54) وفروع الكافي. بل ذهب الشيعة المتأحرون (ومنهم المهاجر) إلى اعتبار زينب ورقية وأم كلثوم لسن بنات النبي صلى الله عليه وسلم حقيقة وإنما بالتبني من زوجته خديجة وما ذاك إلا ليمنعوا الفضل عن عثمان ذي النورين وأبي العاص بن الربيع رضي الله عنهم، بل حتى من زعموا ولايتهم من الأحد عشر لم يسلموا من الطعن و اللمز، ونسبة كل هذه العظائم لهم من أكبر القدح فيهم.