والمسألة الثانية التي كثيرًا ما يثيرها الشيعة مسألة المتعة فربما استدلوا بأحاديث في كتب السنة على استحلالهم المتعة و الجواب عن ذلك أن بعض الصحابة لم يبلغه تحريم المتعة أول الأمر ثم استقر إجماعهم بعد ذلك على تحريمها بعد أن أظهر عمر رضي الله عنه النهي وأعلنه وألزم الناس به. وليحرص المناظر للشيعة أن يستدل عليهم بحديث أمير المؤمنين علي بن أبي طالب نفسه في تحريم المتعة -كما في البخاري برقم6446- لما قيل له: إن ابن عباس لا يرى بمتعة النساء بأسًا فقال: (إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها يوم خيبر وعن لحوم الحمر الإنسية) . وفي صحيح مسلم برقم2510 أن عليًا رضي الله عنه قال لفلان: (إنك رجل تائه نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن متعة النساء يوم خيبر وعن أكل لحوم الحمر الإنسية) . وهذا الحديث بعينه موجود عندهم في الاستبصار (3/142) ووسائل الشيعة (14/441) ولعلهم سرقوه من كتب أهل السنة لمجرّد أن راويه علي ومع ذلك لم يعملوا به فلم يحرموا ما حرمه رسول الله وإنْ رواه علي. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن ما حَرَّم رسولُ الله كما حَرَّمَ الله) . وقال: (ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه) رواه أبو داود وهو صحيح. مع قوله تعالى: (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) . وقوله سبحانه: (من يطع الرسولَ فقد أطاع اللهَ) ونحوها من الآيات.وفي صحيح مسلم برقم 1406 عن سبرة الجهني رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يأيها الناس إني قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة) . ومع أن المتعة أُبيحت بالسنة وحرمت بالسنة في العهد المدني فعدم ذكر المتعة في القرآن وإثبات مشروعية الزواج وملك اليمين وحسب في قوله تعالى من سورتي المؤمنون والمعارج المكيتين: (والذين هم لفروجهم حافظون. إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين.