الصفحة 8 من 477

ويستند الشيعة في ذلك إلى قوله تعالى لإبراهيم: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا} [البقرة:124] ، ثم قال: {قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} [البقرة: 124] ، قالوا: فنعلم من ذلك أن كل مذنب فاسق ظالم، فلا يصلح للإمامة.

قالوا: ولا يصلح للإمامة من كان يعبد الأصنام، أو أشرك بالله لحظة واحدة؛ حتى وإن صار مسلمًا بعد ذلك، وقد قال تعالى: {وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان:13] .

وكذلك لا يكون إمامًا من ارتكب حرامًا؛ صغيرًا كان أم كبيرًا، حتى ولو تاب بعد ذلك، فإنه لا يأمر بإقامة الحد من وجب إقامة الحد عليه، فوجب أن يكون الإمام معصومًا.

ويستدل الشيعة على ذلك بأحاديث كثيرة.

وقد يفلسفون هذه العصمة! كالذي يقول المجلسي: «واعلم أنَّ القائلين بالعصمة قد اختلفوا في المعصوم؛ هل هو قادر على فعل المعصية أم لا؟

فالذين قالوا بأنه غير قادر، قالوا: إنَّ في بدنه، أو في نفسه خاصة تقتضي أن يكون الإقدام على ارتكاب المعصية محالًا.

وقال بعضهم: إن العصمة ملكة نفسانية؛ لا يصدر عنها أية معصية.

ويقول بعضهم: إن العصمة لطف من الله بالنسبة للعبد، فلا يجد العبد في هذا اللطف داعيًا لترك الطاعة، وارتكاب المعصية».

وقد يستدلون بقوله تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب:33] .

وأهم فرق (الإمامية) فرقة تسمى: «الإثنا عشرية» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت