الصفحة 10 من 477

والإمام: هو الذي يسمع الكلام، ولا يرى الشخص» [1] .

فالإمام -بهذا المعنى-: يوحى إليه!!

قالوا: «والله أعظم من أن يترك الأرض بغير إمام عادل؛ إن زاد المؤمنون شيئًا: ردَّهم، وإن نقصوا شيئًا: أتمه لهم، وهو حجة على عباده، ولا تبقى الأرض بغير إمام ... حجَّة لله على عباده،

ولو لم يبق في الأرض إلا رجلان؛ لكان أحدهما الحجَّة، وكان هو الإمام».

وفيه -أيضًا-: «ومن لا يعرف الله U، ولا يعرف الإمام منا أهل البيت؛ فإنما يعرف ويعبد غير الله» [2] .

قال أبو جعفر: «نحن خزَّان علم الله، ونحن تراجمة وحي الله، ونحن الحجة البالغة على من دون السماء، ومن فوق الأرض.

والأئمة: نور الله؛ الذي قال فيه تعالى: {فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [التغابن:8] .

ونور الإمام في قلوب المؤمنين: أنور من الشمس المضيئة بالنهار، ويحجب الله نورهم عّمن يشاء؛ فتظلم قلوبهم» [3] .

بل زادوا على ذلك فقالوا: إن الله خلق العالم لأجلهم، وإنه قد فوّض أمور الناس إليهم، وإنه بوجودهم ثبتت الأرض والسماء، وبيمنهم رزق الورى، وانه يجب أن يكون في كل زمان منهم، وإنه من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية.

جاء في «الكافي» عن الصادق: «إن الأرض -كلها-: لنا» .

وروى عبد الله بن بكر الأرجاني عن الصادق قال: قلت: «جعلت فداك! فهل يرى الإمام ما بين المشرق والمغرب؟ قال: إليَّ يا ابن بكر! فكيف يكون حجة على ما بين قطريها؛ وهو لا يراهم ولا يحكم فيهم؟» ، إلى كثير من أمثال ذلك في «الكافي» وغيره.

(1) «الكافي» (ص:82) .

(2) المرجع السابق (ص:85) .

(3) المرجع السابق (ص:92) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت