الصفحة 29 من 51

يقول محمّد بن عمر الكشّي [1] عن الإمام أحمد رحمه الله: «جاهلٌ شديد النصب، يستعمل الحياكة [2] ، لا يعدّ من الفقهاء» [3] .

كما أورد محمّد باقر المجلسي في البحار [4] حكايات عدّة في تجهيل الأئمة لا سيما أبي حنيفة النعمان رحمة الله عليهم جميعًا.

وعقد بابًا في بحاره أيضًا [5] أسماه: «باب أنّ كل علم حقٍّ هو في أيدي الناس فمن أهل البيت وَصَلَهُم» [6] .

كما عقد علي البياضي [7] في الصراط [8] بابًا كاملًا عنون له: «باب في تخطئة كلّ واحد من الأربعة في كثير من أحكامه» .

(1) هو محمد بن عمر بن عبد العزيز أبو عمرو الكشّي، قال النجاشي: (كان ثقة، عينًا، وروى عن الضعفاء كثيرًا) ، وقال الطوسي: (ثقة بصير بالأخبار وبالرجال، حسن الاعتقاد) . (رجال النجاشي(ص:372) وفي النسخة المحقّقة (2/282) ، وفهرست الطوسي (ص:141) .

(2) الحياكة: هي النسج، يقال: حاك الثوبَ يحيك حياكةً وحوكًا بمعنى: نسجه. القاموس (ص:1211) .

(3) نقله عنه البياضي في الصراط المستقيم (3/223) .

(4) انظر: ( في مناظرات بين أبي حنيفة وجعفر الصادق) (2/286 - 295) و (10/212 - 215) ، وكذلك ( في مناظرة بين أبي حنيفة وشيطان الطاق) (10/230 - 232) .

(5) انظر: (2/179) .

(6) وقد زعم الشيعي الإثنا عشري المعاصر هاشم معروف الحسيني أنه ما من إمامٍ من أئمتنا الأربعة إلا وقد تتلمذ على واحدٍ على الأقل من أئمتهم. انظر كتابه: المبادئ العامة للفقه الجعفري (ص: 364، 365، 370، 376، 382) .

(7) هو علي بن يونس العاملي النباطي البياضي، زين العابدين، أبو محمد، رافضي جدلي، من تصانيفه: الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم، واللمعة في المنطق. (ت877ه) . أمل الآمل (1/135) ، ومعجم المؤلفين (7/266) .

(8) انظر: الصراط المستقيم للبياضي (3/181) فما بعدها، واتهامات أخرى للإمام أبي حنيفة بالجهل وقلة العلم في (3/211، 213 - 214) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت