ولو أن أدعياء الإسلام والسنة أحبوا أهل البيت (ع) لاتبعوهم، ولما أخذوا أحكام دينهم عن المنحرفين عنهم كأبي حنيفة والشافعي ومالك وابن حنبل، الذين لم يكن واحد منهم شاهد رسول الله (ص) ولا نقل عنه شيئًا من حديثه وسنته، قال الله تعالى: (( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ) ) [آل عمران:31] ، فآية المحبة لأهل البيت (ع) الذين جعل الله مودتهم أجر الرسالة في قوله: (( قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) ) [الشورى:23] الاتباع لهم في الأقوال، والاقتداء بسيرتهم في الأفعال، والرجوع إليهم لأخذ سنة جدهم منهم (ع) ؛ لأن أهل البيت أدرى بما في البيت، وأئمة أصحاب المذاهب الأربعة كانوا في حياد عنهم (ع) ، فأين علامة هذا الولاء الكاذب» [1] .
وأما هذه المواقف على التفصيل:
1-رمي الأئمة الأربعة بالجهل ودعوى اعتمادهم في الفقه والحديث على أئمة الإثني عشرية:
من مطاعن الإثني عشرية الكثيرة وافتراءاتهم الجسيمة على أئمة السنة الأربعة: رميهم بالجهل وقلة الفقه في دين الله، وأنهم عالة في ذلك على أئمتهم من أهل البيت وغيرهم، ولذلك نماذج كثيرة في كُتُبِهِم ومصنفاتهم القديمة منها والحديثة.
(1) كتاب: كذبوا على الشيعة، لمحمد الرضي الرضوي (ص: 279) .