وهؤلاء الأئمة الاثنا عشر -على حد زعمهم- هم: علي بن أبي طالب ثم ابنه الحسن، ثم أخوه الحسين، ثم ابنه علي زين العابدين، ثم ابنه محمد الباقر، ثم ابنه جعفر الصادق، ثم ابنه موسى الكاظم، ثم ابنه علي الرضا، ثم ابنه محمد الجواد، ثم ابنه علي الهادي، ثم ابنه الحسن العسكري، ثم ابنه محمد القائم المنتظر، فكل إمام ينص على من يأتي بعده ( [9] ) .
وموقف هذه الفرقة (أي: الإثني عشرية) من فرق الروافض: من القرآن الكريم هو موضوع دراستي في هذا الكتاب.
ب- بيان بعض ما ابتدعوه في الإسلام:
المعلوم أن دين الروافض عمومًا والإثني عشرية خاصة قائم أساسًا على مخالفة جماعة المسلمين في جميع أمور الدين، ولطبيعة هذه المخالفة قد أحدثوا في الإسلام أمورًا كثيرة ويقوم عليها دينهم الاعتقادي والتعبدي، وهي أمور كثيرة جدًا بحيث لا يمكن حصرها في مثل هذا الكتاب، ولذا سأقتصر على بعضها، لوجود العلاقة القوية بينها وبين موضوع بحثي، ولكونها المؤثرة المباشرة فيه، وهذه الأمور المستحدثة عندهم هي مسألة الإمامة وما تفرع عنها من القول بعصمة الأئمة، والقول بالرجعة، والقول بالتقية، فهذه الأمور هي التي سأقتصر عليها في دراستي هذه مما استحدثوه في الدين، فأقول وبالله التوفيق:
الإمامة:
حقيقتها في اللغة وفي الاصطلاح:
فالإمامة في اللغة: التقدم على الغير، قال ابن منظور: (وأمّ القوم وأمّ بهم: تقدمهم، وهي الإمامة... والإمام: كل ما ائتُمّ به من رئيس وغيره، والجمع أئمة) .
وفي التنزيل: (( فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ ) ) [التوبة:12] الآية، أي اقتلوا رؤساء الكفر وقادتهم الذين ضعفاؤهم تبع لهم ( [10] ) .
وأما في الاصطلاح: فقد عرفها علماء المسلمين بما يلي:
يقول الماوردي: (الإمامة: موضوعة لخلافة النبوة في حراسة الدين وسياسة الدنيا) ( [11] ) .
وقال العلامة ابن خلدون: (فهي في الحقيقة خلافة عن صاحب الشرع في حراسة الدين وسياسة الدنيا) .