الصفحة 7 من 375

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: (وأما لفظ الرافضة فهذا اللفظ أول ما ظهر في الإسلام لما خرج زيد بن علي بن الحسين في المائة الثانية في خلافة هشام بن عبد الملك واتبعه الشيعة، فسئل عن أبي بكر وعمر، فتولاهما وترحم عليهما، فرفضه قومٌ، فقال: رفضتموني رفضتموني، فسموا رافضة) ( [4] ) .

وقال فخر الدين الرازي: (الروافض: إنما سموا بالروافض لأن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم خرج على هشام بن عبد الملك، فطعن عسكره في أبي بكر، فمنعهم من ذلك، فرفضوه، ولم يبق معه إلا مائتا فارس، فقال لهم - أي زيد بن علي: رفضتموني! قالوا: نعم، فبقي عليهم هذا الاسم) ( [5] ) .

فمن هنا نعلم أن الذي حملهم على رفض زيد بن علي هو توليه أبا بكر وعمر رضي الله عنهما وثناؤه عليهما، وهو ما يؤكد لنا أنهم كانوا رافضة قبل هذه الحادثة مع زيد رضي الله عنه.

ويقال لهم أيضًا: الإمامية، لقولهم بالنص على إمامة علي بن أبي طالب رضي الله عنه ( [6] ) ، والأئمة من بعده.

وهم فرق كثيرة جداًَ، أشهرها في وقتنا الحاضر والأكثر انتشارًا في العالم الإسلامي فرقتان: الإسماعيلية (الباطنية) والإثنا عشرية.

أما الإسماعيلية: فهم الذين يسوقون الإمامة من علي بن أبي طالب رضي الله عنه إلى إسماعيل بن جعفر بن محمد الصادق، وهم أيضًا فرق كثيرة.

وأما الإثنا عشرية: فهم القائلون بإمامة اثني عشر إمامًا، ويسوقون الإمامة من علي بن أبي طالب رضي الله عنه إلى محمد بن الحسن العسكري -الموهوم- وهو الإمام الثاني عشر -بزعمهم- والمختفي في سرداب بسر من رأى ( [7] ) ، وينتظرون خروجه بفارغ صبر ( [8] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت