الصفحة 6 من 375

الفصل الثاني: فتح الباب أمام أعداء الإسلام للطعن في القرآن الكريم وأمثلة ذلك.

الفصل الثالث: مخالفة السواد الأعظم من المسلمين في بعض الأحكام الشرعية.

وأخيرًا: الخاتمة.

هذا، وأحمد الله تعالى على ما يسر لي من كتابة هذا البحث، فما أصبت فيه فهو من الله بتوفيقه وفضله، وما أخطأت فيه فهو مني وأنا من البشر، وأستغفر الله وأتوب إليه، وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه أجمعين.

التمهيد:

وتحته مبحثان:

المبحث الأول: تعريف الرافضة وبيان بعض ما ابتدعوه في الإسلام.

المبحث الثاني: جهود المسلمين في المحافظة على القرآن الكريم تحقيقًا لوعد الله تعالى بحفظه.

المبحث الأول: تعريف الرافضة وبيان ما ابتدعوه في الإسلام:

أ- تعريف الرافضة في اللغة وفي الاصطلاح:

الرفض في اللغة: الترك، تقول: رفض الشيء يرفضه: إذا تركه وفارقه.

قال الجوهري: (الرفض الترك، والروافض: جند تركوا قائدهم وانصرفوا، والرافضة: فرقة من الشيعة) ( [1] ) .

وأما في الاصطلاح: فهم الذين يسبون الصحابة، وعلى رأسهم أبو بكر وعمر رضي الله عنهم، ويتبرءون منهما ويرفضون إمامتهما.

قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى لما سأله ابنه عبد الله: مَن الرافضة؟ قال: (الذين يشتمون أو يسبون أبا بكر وعمر رضي الله عنهما) ( [2] ) .

وقال الإمام أبو الحسن الأشعري رحمه الله: (وإنما سموا رافضة لرفضهم إمامة أبي بكر وعمر) ( [3] ) .

هذا هو الأصل في تسميتهم رافضة.

وأما سبب إطلاق هذه التسمية عليهم فهو راجع إلى الحادثة التاريخية التي حدثت بينهم وبين زيد بن علي بن الحسين رحمه الله تعالى، لما خرج على هشام بن عبد الملك، وتبعه جماعة من الشيعة، وطلبوا منه أن يتبرأ من أبي بكر عمر رضي الله عنهما، فأبى ذلك زيد وقال: إنه يتولاهما، وذكرهما بالخير وترحم عليهما، فتركوه وانفضوا عنه في أحوج ما يكون إليهم، فسموا رافضة لرفضهم زيد بن علي بن الحسين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت