الصفحة 16 من 18

ينسب لعبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما أنه كان يرى ابن الزبير باغيًا على بني أمية، روى ابن عساكر في تاريخ دمشق أن ابن عمر قال: «ما وجدت في نفسي شيئًا من أمر هذه الأمة ما وجدت في نفسي من أن أقاتل هذه الفئة الباغية كما أمرني الله. فقال حمزة (بن عبد الله بن عمر) : فقلنا له: ومن ترى الفئة الباغية؟ قال ابن عمر: ابن الزبير بغى على هؤلاء القوم فأخرجهم من ديارهم ونكث عهدهم» [32] . وهذه الروية عليها عدة ملحوظات من حيث المتن:

أولًا: ابن الزبير رضي الله تعالى عنه لم يكن عاهد بني أمية أو بايعهم فكيف يقال عنه نكث عهدهم.

ثانيًا: عدّ عبد الله بن الزبير رضي الله تعالى عنهما بالمنزلة التي ذكرها عنه ابن عمر نفسه لا يستقيم مع جعله فئة باغية حتى يتحسر على عدم قتاله، فقد قال ابن عمر لما مر على ابن الزبير وهو مصلوب: «قال أبو نوفل: رأيت عبد الله بن الزبير على عقبة المدينة، قال: فجعلت قريش تمر عليه، والناس، حتى مر عليه عبدالله بن عمر، فوقف عليه فقال: السلام عليك أبا خبيب، السلام عليك أبا خبيب، السلام عليك أبا خبيب، أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا، أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا، أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا، أما والله إن كنت، ما علمت، صوامًا، قوامًا، وصولًا للرحم، أما والله لأمة أنت أشرها لأمة خير» [33] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت