وقد ثبت أن عليًا رضي الله عنه كان يرجو أن يدفن عمر بجوار النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر رضي الله عنه، لأنَّه كان كثيرًا ما يسمع النبي صلى الله عليه وسلم يذكر نفسه، ثمَّ أبا بكر وعمر، فيقول خرجت أنا وأبو بكر وعمر، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر . [1] ولقد سمى علي رضي الله عنه أبناءه بأبي بكر وعثمان وعمر رضي الله عنهما. [2]
كما ثبت أنَّ -الإمام السادس عند الشيعة- جعفر الصادق رحمه الله كان يفتخر بأبي بكر ويقول: ولدني أبو بكر مرتين. [3] وذلك أنَّ أمَّه هي أمُّ فروة بنت القاسم بن أبي بكر، وأمًّها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهم، فهل يفتخر أحدٌ إلا بمن يراه أهلًا للفضائل. [4]
(1) - صحيح البخاري رقم 3685، كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب عمر بن الخطاب أبي حفص القرشي العدوي رضي الله عنه. وصحيح مسلم رقم 2389، كتاب فضائل الصحابة ، باب من فضائل عمر.
(2) - انظر أعلام الورى بأعلام الهدى: للطبرسي ص 238، مقاتل الطالبين:أبو الفرج الأصفهاني، دار المعرفة -بيروت- ص78.
(3) - انظر عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب: ابن عنبة جمال الدين أحمد بن علي الحسيني ، طبعة طهران ص195. وكشف الغمة: أبو الحسن على ابن عيسى الأربلي، طبع دار الأضواء، 2/161.
(4) - انظر مقاتل الطالبين: أبو الفرج الأصفهاني ص 159.