وزعمت الشيعة أنّ إيمان أبي بكر كان كإيمان اليهود والنصارى، لأنه لم يتابع محمدًا صلى الله عليه وسلم لاعتقاده أنه نبي، بل لاعتقاده أنه ملك. [1] واستمر على عبادة الأصنام وكان يصلي خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان صنما معلقا في عنقه يسجد له. [2]
وافتروا عليه رضي الله عنه بأنه كان يفطر متعمدا في نهار رمضان، ويشرب الخمر، ويهجو رسول الله صلى الله عليه وسلم. [3]
وقال الطوسي الشيعي:"إنَّ من الناس من شك في إيمانه لأنَّ في الأمة من قال:إنه لم يكن عارفا بالله تعالى قط". [4] وجزم ابن طاووس الشيعي بأن أبا بكر مشكوك في هدايته. [5] وجزم المفتري المجلسي بعدم إيمانه. [6]
وزعمت أن باطن أبي بكر رضي الله عنه غير ظاهره، فزعمت الروافض أنًّهم اطلعوا عليه، وتبين لهم من خلال هذا الإطلاع أنًّه كافر. [7] وحرَّفوا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنَّ أبا بكر لم يسؤني قط"بما يوافق مزاعمهم الباطلة فقالوا:"هذه صيغة ماض، وهي يستلزم أن كفر أبي بكر لم يسوؤه عليه السلام". [8]
(1) - الشيعي حيدر الآملي في كتابه الكشكول ص 104
(2) - الأنوار النعمانية نعمة الله الجزائري 1/53.
(3) - البرهان للبحراني1/500.
(4) - تلخيص الشافي: محمد بن الحسن الطوسي ص 407، نقلا عن أوجز الخطاب في بيان موقف الشيعة من الأصحاب ص 21.
(5) - الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف: ابن طاووس الحسيني، مطبعة الخيام -قم، إيران- طبعة 1400هـ، ص 32.
(6) - مرآة العقول -شرح الروضة- للمجلسي 3/429-430.
(7) - الاستغاثة في بدع الثلاثة: أبو القاسم علي بن أحمد الكوفي، خال من تاريخ الطبع ومكانه، ص 20.
(8) - الصراط المستقيم: زين الدين أبي محمد علي بن يونس العاملي النباطي البياضي، تحقيق محمد الباقر البهبودي، سلسلة الكتب العقائدية (192) ، إعداد مركز الأبحاث العقائدية 3/149.