الصفحة 22 من 59

واتهم عبد الحسين شرف الدين الصحابة بعدم الامتثال لأوامر الرسول صلى الله عليه وسلم إذا كانت تتعارض مع مصالحهم خصوصًا فيما يتعلق بالحكم وإدارة الدولة، فإنهم لا يمتثلون فيها إلى أوامره، بل يتركونها، ويفعلون ما يرون فيه مصلحتهم، وهذا طعن مؤلم فيهم. [1]

سادسا: الشتم والقذف لهما بألفاظ بذيئة:

لقد اتخذ الشيعة مواقف سيئة من الخلفاء الراشدين ولعلَّ أبا بكر وعمر رضي الله عنهما قد نالهما كثيرًا من الأذى والاتهامات الباطلة، وأكثر من غيرهما من الصحابة رضي الله عنهم جميعا، فقد ذكر المجلسي رواية عن أبي علي الخراساني، عن مولى لعلي بن الحسين عليهما السلام، قال: كنت معه عليه السلام في بعض خلواته، فقلت:إن لي عليك حقا، ألا تخبرني عن هذين الرجلين، عن أبي بكر وعمر؟. فقال: كافران، كافر من أحبهما. ويذكر رواية أخرى عن أبي حمزة الثمالي، قال: قلت لعلي بن الحسين عليهما السلام - وقد خلا-: أخبرني عن هذين الرجلين؟. قال: هما أول من ظلمنا حقنا وأخذا ميراثنا، وجلسا مجلسا كنا أحق به منهما، لا غفر الله لهما ولا رحمهما، كافران، كافر من تولاهما". [2] وجاء في تفسير كل من القمي والعياشي والصافي الفحشاء أبو بكر، والمنكر عمر، والبغي عثمان". عند قوله تعالى:"وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي".سورة النحل:95. [3]

(1) - المراجعات: المراجعة (84) ص 351.

(2) - انظر بحار الأنوار:المجلسي 30/381، 31/630، 69/173-138،97/230.

(3) - انظر تفسير القمي 2/113. تفسير العياشي 2/289، تفسير البرهان 2/381، وتفسير الصافي3/151.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت