يعتقد الشيعة بعدم إيمان الصحابة الذين لم يؤمن بأحقية آل البيت في الإمامة ، وزعموا أن قلة من الصحابة حققوا الإيمان لقولهم باستحقاق آل البيت الإمامة تنفيذا لوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول علي خان الشيرازي المتوفى1130هـ:"حكم الصحابة عندنا في العدالة حكم غيرهم ولا يتحتَّم الحكم بالإيمان والعدالة بمجرد الصُحبة ولا يحصل بها النجاة من عقاب النار وغضب الجبار إلاَّ أن يكون مع يقين الإيمان وخلوص الجنان، فمن علمنا عدالته وإيمانه وحفظه وصية رسول الله في أهل بيته وأنَّه مات على ذلك كسلمان وأبي ذر واليناه وتقرَّبنا إلى الله تعالى بحبه". [1]
يقول عبد الحسين شرف الدين [2] معللًا عدم ظهور نصوص الإمامة وصراحتها:"أما عدم إخراج تلك النصوص فإنما هو لشنشنة نعرفها لكل من أضمر لآل محمد حسيكة، وأبطن لهم الغل من حزب الفراعنة في الصدر الأول، وعبدة أولي السلطة والتغلب الذين بذلوا في إخفاء فضل أهل البيت، وإطفاء نورهم كل حول وكل طول، وكل ما لديهم من قوة وجبروت، وحملوا الناس كافة على مصادرة مناقبهم وخصائصهم بكل ترغيب وترهيب، وأجلبوا على ذلك تارة بدراهمهم ودنانيرهم، وأخرى بوظائفهم ومناصبهم، ومرة بسياطهم وسيوفهم، يدنون من كذب بها، ويقصون من صدق بها، أو ينفونه أو يقتلونه. وأنت تعلم أن نصوص الإمامة، وعهود الخلافة لما يخشى الظالمون منها أن تدمر عروشهم وتنقض أساس ملكهم. [3] "
(1) - الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة:على خان المدني الشيرازي الحسيني، قدم له محمد صادق بحر العلوم، الطبعة الثانية 1397ه، منشورات مكتبة بصيرتي قم ص11.
(2) - وهو من أبرز علماء الشيعة في القرن العشرين الذين دعا إلى التقريب، توفي عام 1377هـ.
(3) - المراجعات:عبد الحسين شرف الدين سلسلة كتب المناظرات (22) إعداد مركز الأبحاث العقائدية المراجعة رقم 63، ص 365.