الصفحة 16 من 59

وقد أكد الشيعي المعاصر حسن الشيرازي نفاق أكثر الصحابة رضي الله عنهم، وتساءل عن سبب قبول النبي صلى الله عليه وسلم للمنافقين في صفوف المؤمنين؟ ثم أجاب نفسه بقوله:"إنه لم يكن من صالح النبي صلى الله عليه وآله وسلم منذ فجر الإسلام أن يقبل المخلصين فقط ويرفض المنافقين، وإنما كان عليه أن يكدس جميع خامات الجاهلية ليسيج بها الإسلام عن القوى الموضعية والعالمية التي تظاهرت ضده فكان يهتف:"قولوا لا إله إلا الله تفلحوا". [1] "

ثانيا: البراءة منهما:

إن البراءة من أبي بكر وعمر رضي الله عنهما تعد من ضروريات مذهب الشيعة الروافض، وقد أوجبوا على الشيعة التبرؤ منهما، ومن لم يتبرأ منهم فليس من مذهب الشيعة في شيء. يقول شيخهم المجلسي: من ضروريات دين الإمامية البراءة من أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية. [2]

وزعم مشايخ الشيعة أن البراءة منهم تعد من أسباب ذهاب الأسقام وشفاء الأبدان. [3] ومن تبرأ منهم ومات في ليلته دخل الجنة، روى الكليني في كتابه الكافي بسنده عن أئمتهم قولهم:"من قال:اللهم إني أشهدك وأشهد ملائكتك المقربين وحملة عرشك المصطفين أنك أنت الله لا إله إلا أنت الرحمن الرحيم وأن محمدا عبدك ورسولك وأن فلان إمامي ووليي ...وأبرأ من فلان وفلان وفلان فإن مات من ليلته دخل الجنة". [4] ومقصوده من وفلان وفلان وفلان هم أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم .

(1) - الشعائر الحسينية:حسن الشيرازي، مؤسسة دار المهدي والقرآن الحكيم، ص 16.

(2) - العقائد: محمد باقر المجلسي تحقيق حسين دركاهي، بدون معلومات طبع، ص 85.

(3) - إلزام الناصب للحائري 2/9 نقلا عن بيان موقف شيخ الإسلام الإمام الأكبر محمد الطاهر ابن عاشور التونسي من الشيعة من خلال تفسيره (التحرير والتنوير) :الأستاذ/ خالد بن أحمد الشامي، الطبعة الأولى 1425هـ - 2005م، ص 53.

(4) - الكافي: الكليني، رقم 3، كتاب الأصول باب القول عند الإصباح والإمساء، 2/389

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت