الصفحة 10 من 59

ولقد أثنى الله تعالى على المهاجرين والأنصار في مواضع كثيرة وأثنى على أهل بيعة الرضوان فقال عز وجل: (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ) سورة الفتح:18، وأجمع هؤلاء الذين مدحهم الله تعالى على إمامة أبي بكر الصديق وعمر الفاروق، وسموا أبا بكر خليفة رسول الله وسموا عمر أمير المؤمنين وبايعوهما وانقادوا لهما وأقروا لهما بالفضل، وكانا أفضل الصحابة في جميع الخصال التي يستحقان بها الإمامة، من العلم، والزهد والتقوى، وقوة الرأي وسداده، وسياسة الأمة بالشرع. [1]

المطلب الأول: افتراءات واتهامات الشيعة الروافض لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما:

الصحابة عند الشيعة قسمان:

الأول: قسم وافق أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم على تجنيهم على علي رضي الله عنه وخيانتهم لوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم بتولية علي بالخلافة، وهؤلاء هم جل الصحابة رضي الله عنهم عند الشيعة الروافض.

والثاني: القسم الذين لم يرضوا بهذا وخالفوا ذلك الأمر، ورأوا أنّ أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم قد اغتصبوا الخلافة من علي رضي الله عنه، وان الخلافة لعلي، وهؤلاء قد اختلف الشيعة في أعدادهم أو أسمائهم ولكن أجمعوا على ثلاثة وهم:سلمان الفارسي، والمقداد بن الأسود، وأبو ذر الغفاري رضي الله عنهم.

(1) - انظر علي بن إسماعيل بن أبي بشر الأشعري أبو الحسن، تحقيق د. فوقية حسين محمود، دار الأنصار- القاهرة- الطبعة الأولى، 1397م ص66. والإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل به، ص65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت